محسن الحيدري
19
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
أكول خير من وال غشوم ظلوم ، ووال غشوم ظلوم خير من فتنة تدوم » « 1 » . ج - ما قاله عليه السّلام أيضا : « مكان القيّم بالأمر مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمّه فإذا انقطع النّظام تفرّق الخرز وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره أبدا » ) « 2 » . د - ما ورد عن الإمام الرضا عليه السّلام : « أنّا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملّة من الملل بقوا وعاشوا إلا بقيّم ورئيس لما لا بدّ لهم منه في أمر الدّين والدنيا فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق ممّا يعلم أنه لا بدّ لهم منه ولا قوام لهم إلا به فيقاتلون به عدوهم ويقسّمون به فيئهم ويقيمون به جمعتهم ويمنع ظالمهم من مظلومهم » ) « 3 » . الوجه الثاني : ضرورة تنفيذ القوانين والأحكام الإلهية : الإسلام مجموعة معارف وأحكام وأخلاق ، والهدف النهائي من الأحكام السماوية إقامة العدل والقسط في المجتمع ولا يتحقق ذلك الهدف المنشود إلا بتنفيذ تلك الأحكام ، وإلا فسوف تبقى حبرا على ورق لا تسمن ولا تغني من جوع ، كما أن وصفة الطبيب لا تنجع لشفاء المريض إلا إذا قام المريض باستعمال أدويتها . ولا شك أن تنفيذ الأحكام نظرا - إلى ما يملك أفراد المجتمع من اختيار وأهواء ومصالح شخصيّة تخلق موانع كثيرة - لا يتحقّق بدون
--> ( 1 ) ولاية الفقيه ، السيد جعفر المرتضى ص 8 نقلا عن دستور معالم الحكم ص 170 . ( 2 ) نهج البلاغة ، خطبة 146 . ( 3 ) علل الشرائع / 154 .